عبد الله الفاسي الفهري

281

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

فادعوا له برحمة * ولي بحسن الاقتدا وصلّ ربّنا على * خير الوجود أحمدا وآله وصحبه * وتابعيهم سرمدا ه . ودخل صاحب الترجمة مدينة فاس ، وقرأ على الشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي ، سمع عليه في الحديث والجلالين وغير ذلك . وكان - رحمه اللّه - من أولاد الأمراء وأبناء الفقراء ، ثم لما سلب آباؤه الملك استكتبه السلطان مولانا الرشيد - رحمه اللّه - ، ثم لما خرج أهله إلى تلمسان خرج معهم ، فلما توفي السلطان المذكور قفل من تلمسان ، وظهر « 1 » ببربر بلاده وادعى الملك ، واتبعه جل البربر ثم مات مطعونا ، وقيل مسموما ولم يصح « * » . علي بن عبد الرحمن الدرعي وفي حادي وعشرين ربيع الأول ، توفي الشيخ الفاضل الأفضل الموقر المبارك الأجل الأطول الأحفل ، أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يعقوب بن

--> ( 1 ) قاد صاحب الترجمة ثورة ضد السلطان إسماعيل ، وانتهز فرصة غياب السلطان المذكور عن عاصمة ملكه وانشغاله بمحاربة ابن أخيه ابن حزم بن محرز ، فدخل المغرب قادما من تلمسان التي استوطنها مع أهله بعد أن اندثرت معالم زاويتهم على يد السلطان الرشيد سنة 1079 ه / 1668 م ، وحل بأحواز الدلاء حيث اعصوصب حوله برابرة الأطلس المتوسط واستولوا على بلاد تادلا ، ولما علم السلطان بنبأ الثورة أرسل حملات عسكرية لاستئصالها ، لكنها باءت بالفشل الذريع ، مما جعل المولى إسماعيل يحزم أمره على مجابهة الأمر بنفسه ، فجهز قواته مستعينا بإمدادات القبائل بالرجال والعتاد ، وزحف بجنده في 5 صفر 1089 ه / مارس 1679 م . واشتبك الفريقان في حروب دامية سقط خلالها عدد كبير من الضحايا من الجانبين وكان النصر في الأخير حليف السلطان إسماعيل ، بينما تراجع أحمد الدلائي إلى جبال آيت يسرى بالأطلس المتوسط ولبث هنالك إلى أن وافته المنية . انظر ، س الحوات ، البدور الضاوية ، 43 - 440 ؛ أ . الناصري ، الاستقصاء ، 7 : 53 - 54 ، م . حجي ، الزاوية الدلائية ، 261 - 263 . ( * ) ترجم لأحمد الدلائي : م . القادري ، نشر ، 2 : 282 - 283 ، الإكليل ، 22 . س . الحوات ، البدور الضاوية ، 424 - 448 . م . حجي ، الزاوية الدلائية ، 261 - 263 .